علي أصغر مرواريد
357
الينابيع الفقهية
كتاب النكاح : قال الله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، فندب تعالى إلى التزويج . وقال عز اسمه : وأنكحوا الأيامى منكم ، فندب إلى التزويج . وقال تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، فمدح من حفظ فرجه إلا على زوجه أو ملك يمين . وروى ابن مسعود عن النبي ص أنه قال : معاشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لا فعليه بالصوم فإن له وجاء ، فجعله كالموجوء وهو الذي رضت خصيتاه ومعناه : إن الصوم يقطع الشهوة . قال محمد بن إدريس : الباءة النكاح بعينه ونظيرها من الفعل فعله بفتح الفاء والعين وفيها لغة أخرى باءه بهاء أصلية نظير ذلك من الفعل فاعل كقولك : عالم وخاتم ، وفيها لغة أخرى الباه مثل الجاه . وروي عنه ع أنه قال : من أحب فطرتي فليستن بسنتي ألا وهي النكاح . وقال ع : تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط . وأجمع المسلمون على أن التزويج مندوب إليه وإن اختلفوا في وجوبه ، فإذا ثبت ذلك فيحتاج أولا أن نبين من يحرم نكاحه ، ثم نبين أقسام النكاح المباح وشروطه والأسباب الموجبة لتحريم الوطء بعد صحة العقد وما يتعلق بذلك كله من الأحكام فنقول : من يحرم العقد عليهن على ضربين : أحدهما يحرم على كل حال ، والثاني يحرم في حال دون حال .